من « الأنا » ، فإنّ تلك « الأنا » ستكون الحجاب الذي يحجبه ، وستؤدّي به إلى جهنّم .
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً . « 1 »
ويبيّن تخاطب أصحاب الجنّة وأصحاب النار أنّ حقيقة جهنّم هي ظهور البُعد عن رحمة الحقّ تعالى ، الذي يستتبع الحسرة والندامة ؛ وأنّها ناشئة من حجاب الاستكبار والأنانيّة والجهل بالحقّ سبحانه وتعالى .
فقد ورد في الآيات 165 إلى 167 ، من السورة 2 : البقرة : وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ، إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ ، وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ .
تخاطب أصحاب النار مع بعضهم
وجاء في الآيات 46 إلى 50 ، من السورة 40 : المؤمن :
( يخاطب الله تعالى ملائكته قائلًا : ) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ الْعَذَابِ ، وَإذْ يَتَحَآجُّونَ في النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاؤُا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ النَّارِ ، قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُلٌّ فِيهَآ إنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَقَالَ الَّذِينَ في النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ ، قَالُوا أوَ لَمْ تَكُ تَأتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَؤُا الْكَافِرِينَ إلَّا في ضَلَالٍ .
وجاء في الآيات 64 إلى 68 ، من السورة 33 : الأحزاب :
إنّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ، خَالِدِينَ فِيهَآ أبَداً
هامش
( 1 ) - الآية 68 ، من السورة 19 : مريم .