تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مَا كُنَّا في أصْحَابِ السَّعِيرِ ، فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ ( بأنّهُ كان ينبغي عليهم إمّا أن يطووا السبيل إلى الله ويرفعوا الحجب الظلمانيّة والنورانيّة بالاعتماد على أنفسهم بصورة مستقلّة ، أو أن يعمدوا إلى الطاعة والمتابعة ، فيتمسّكوا بالتقليد المحض ) فَسُحْقاً لأصْحَابِ السَّعِيرِ . « 1 » لكنّ الحجاب الذي يحجب العبد عن الله تعالى ، والغفلة عن ذكره عزّ وجلّ ، لهما صور وأشكال مختلفة ، ولهما درجات تتراوح بين الشدّة والضعف . كما أنّ لكلّ درجة خاصّة من هذا الحجاب والحرمان عن لقاء الله سبحانه مظاهر ومجالات مختلفة . ويتّضح من الرواية المعراجيّة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم التي كشفت له صلّى الله عليه وآله وسلّم كثيراً من مسائل الجنّة والنار ، أمر الارتباط بين نوع الذنب ونوع الجزاء . ونورد في هذا المجال قسماً من هذه الرواية كما جاءت في كتاب « عيون أخبار الرضا » .

حديث المعراج وكيفيّة عذاب النساء العاصيات

يروي الصدوق عن الورّاق ، عن الأسديّ ، عن سَهْل ، عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين ، قال : دخلتُ أنا وفاطمة على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فوجدته يبكي بكاءً شديداً . فقلتُ : بأبي أنتَ وامّي يا رسول الله ، ما الذي أبكاك ؟ قال : يا عليّ ؛ ليلة أسري بي إلى السماء رأيتُ نساءً من امّتي في عذابٍ شديد ، فأنكرتُ شأنهنّ فبكيتُ لما رأيتُ من شدّة عذابهن . ورأيتُ امرأةً معلّقةً بشعرها . يغلي دماغ رأسها ؛ ورأيتُ امرأةً معلّقة بلسانها والحميم
هامش
( 1 ) - الآيتان 10 و 11 ، من السورة 67 : الملك .