تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ابْنُ جَذْعَانَ . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا بَالُ ابْنِ جَذْعَانَ أهْوَنُ أهْلِ النَّارِ عَذَاباً ؟ قَالَ : إنَّهُ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ . « 1 » وروى الكلينيّ عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبيد الله بن الوليد الوصّافيّ ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام ، قال : إنّ مؤمناً كان في مملكة جبّار ، فولع به ، فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجلٍ من أهل الشرك فأظلّه وأرفقه وأضافه ، فلمّا حضره الموت أوحى الله عزّ وجلّ إليه : وعزّتي وجلالي لو كان لك في جنّتي مسكن لأسكنتُك فيه ، ولكنّها محرّمة على مَن ماتَ بي مشركاً ، ولكن يا نار هيديه « 2 » ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه طرفي النهار . قلت ( والكلام لراوي الحديث عبد الله الوصّافيّ ) : من الجنّة ؟ قال : من حيث شاء الله . « 3 » إنّ سبيل الجنّة هو صراط النفس المستقيم صوب مقام الفعليّة وكمال العرفان الإلهيّ ؛ وسبيل جهنّم هو الانحراف عن هذا السبيل بأيّ شكل ونحوٍ كان . وعلى الناس أن يصلوا في تشخيص هذا السبيل إلى درجة العقل والإدراك والتفقّه في الدين ، أو أن يُتابعوا الوليّ الكامل والفقيه النبيه ، من أجل أن يتخطّوا ذواتهم خارجاً ، وليدخلوا في حرم الله من خلال طيّ هذا السبيل . وليس أمام الناس من سبيل ثالث ، اللهّم إلّا سبيل النار والانحراف والهلكة . ( لقد اعترف أصحاب النار يوم القيامة ف - ) قَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 316 ، الطبعة الحروفيّة . ( 2 ) - هيديه : أزيليه - حركيه . ( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 314 و 315 الطبعة الحروفيّة ، عن « الكافي » .
معرفة المعاد — صفحة 207 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك