لَّا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً ، يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ في النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَآ أطَعْنَا اللهَ وَأطَعْنَا الرَّسُولَا ، وَقَالُوا رَبَّنَآ إنَّآ أطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأضَلُّونَا السَّبِيلَا ، رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً .
وجاء في الآيات 27 إلى 29 ، من السورة 41 : حم السجدة :
فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أسْوَأ الذي كَانُوا يَعْمَلُونَ ، ذَلِكَ جَزَآءُ أعْدَآءِ اللهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِايَاتِنَا يَجْحَدُونَ ، وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَآ أرِنَا الَّذَيْنِ أضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأسْفَلِينَ .
ومن أجلى الآيات التي تظهر الفرق بين الجنّة والنار ، وتميّز بين أصحابهما ، وتُلقي الضوء على العلاقة بين أعمالهم وجزائهم ، سواء كانت تلك الأعمال حسنةً أم قبيحة ، الآيات 34 إلى 41 ، من السورة 79 : النازعات :
فَإذَا جَآءَتِ الطَّآمَّةُ الْكُبْرَى ، ( وهي حادثة يوم القيامة ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنسَانُ مَا سَعَى ، وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى ، فَأمَّا مَن طَغَى وَءَاثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ، فَإنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأوَى ، وَأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ، فَإنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأوَى .
عذاب الكفّار الذين يفعلون الخيرات أقلّ شدّة
وعلى أساس هذه القاعدة ، فإنّ مَن قلّ التفاته إلى الدنيا ، وأعرض عن زينتها ، وعظم انشغاله بأعمال الخير ، كان أبعد عن النار ، حتّى لو كان ذلك الشخص مشركاً ، لأنّ نفس عمل الخير يستدعي في حدّ ذاته تخفيف العذاب .
روى الراونديّ في كتابه « النوادر » بإسناده عن الإمام موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، قال :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إنَّ أهْوَنَ أهْلِ النَّارِ عَذَاباً