تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يعيشون في البوار محرومين من الحياة الحقيقيّة . كما تفيد بأنّ محلّ السراب والمجاز والأوهام والخيالات الباطلة والتصوّرات الوهميّة إنّما يرجع إلى الدنيا التي هي عيش الغرور والحياة السرابيّة الاعتباريّة : وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ . « 1 » وعلى هذا الأساس فالحياة الدنيا - التي هي الحياة الحيوانية الوضيعة باعتبار قيامها على أساس الخديعة والغرور - ترتبط بجهنّم ارتباطاً خاصّاً ؛ وهو ما تفيده الآية الكريمة التالية : لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أسْفَلَ سَافِلِينَ ، إلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ . « 2 »

الآيات الواردة في أنّ وقود جهنّم من الناس والحجارة

ويتّضح ممّا بيّنّا معنى ومضمون كثير من الآيات الأخرى الدالّة على أنّ وقود جهنّم من الناس ومن المعبودات المصطنعة ؛ كالآية 24 ، من السورة 2 : البقرة : فَإن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ التي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ اعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ . والآية 6 ، من السورة 66 : التحريم : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أنفُسَكُمْ وَأهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللهَ مَآ أمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ . والآية 10 ، من السورة 3 : آل عمران : إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أمْوَالُهُمْ وَلا أوْلَادُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئاً وَاولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ . والآية 98 ، من السورة 21 : الأنبياء : إنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ .
هامش
( 1 ) - الآية 20 ، من السورة 57 : الحديد . ( 2 ) - الآيات 4 إلى 6 ، من السورة 95 : التين .
معرفة المعاد — صفحة 200 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك