تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
هوّد اليهود ، والذي نصّر النصارى ؛ وأمّا الستّة التي من الآخرين فهو الأوّل والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم لعنهم الله . وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إذَا وَقَبَ ؛ قال : الذي يُلقي في الجبّ فيه يقب ( يغيب فيه ظ ) . « 1 » أجل ، حين ينشغل قلب الإنسان بغير الله عزّ وجلّ ، فإنّ الخواطر الشيطانيّة سوف لن تبرح تهاجم فكره ، وسيهاجمه الهمّ المستمرّ بشكلٍ أو بآخر . وكلّما زاد الإنسان عن الله تعالى بُعداً ، اشتدت تلك الأفكار ، وظهرت يوم القيامة في شرر شديد التطاير . قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أصْبَحَ وَأكْبَرُ هَمِّهِ الدُّنْيَا ، ألْزَمَ اللهُ قَلْبَهُ شُغْلًا لَا فَرَاغَ لَهُ مِنْهُ أبَداً ، وَهَمّاً لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ أبَداً ، وَأمَلًا لَا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ أبَداً ، وَفَقْراً لَا يَنَالُ غِنَاهُ أبَداً ، وَإنَّهُ لَيْسَ مِنَ اللهِ في شَيءٍ . « 2 »

شجرة الزقّوم طعام الضالّين والمكذّبين

واعلم أنّ كلمة الزقّوم قد وردت في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع : أولها : الآيات 62 إلى 68 ، من السورة 37 : الصافّات : أذَلِكَ ( المقام الذي وعده الله أصحاب الجنّة من المخلصين ) خَيْرٌ نُّزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ ، إنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الْجَحِيمِ ، طَلْعُهَا ( فِي قُبحه وخُبثه ) كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ، فَإنَّهُمْ لأكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً منْ حَمِيمٍ ، ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ . والثاني : الآيات 43 إلى 49 ، من السورة 44 : الدخان : إنّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ، طَعَامُ الأثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي في الْبُطُونِ ،
هامش
( 1 ) - « تفسير عليّ بن إبراهيم » ص 743 و 744 . ( 2 ) - « أسرار الصلاة » للمرحوم آية الله الحاجّ الميرزا جواد آقا الملكيّ التبريزيّ ، ص 191 ، الطبعة الحروفيّة ، سنة 1380 ه - .
معرفة المعاد — صفحة 186 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك