تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

كلّ ذنب يرتكبه المرء يمثّل تعلّقاً بغصن من شجرة الزقّوم

جاء في التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام ضمن حديث طويل عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال فيه : والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ، وإنّ مَن تعاطى باباً من الشرّ والعصيان في هذا اليوم ( الأوّل من شعبان ) فقد تعلّق بغصنٍ من أغصان الزقّوم فهو مؤدّيه إلى النار . ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ، فمن قصّر في صلاته المفروضة وضيّعها ، فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يشكو إليه سوء حاله ، وهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه ، فتركه يضيع ويعطب ولم يأخذ بيده ، فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومَن اعتذر إليه مسيء فلم يعذره ، ثمّ لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته ، بل أربى عليه ، فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومَن أفسد بين المرء وزوجه ، أو الوالد وولده ، أو الأخ وأخيه ، أو القريب وقريبه ، أو بين جارينِ أو خليطين أو أجنبيّينِ ، فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومن شدّد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظاً وبلاء ، فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومن كان عليه دَين فكسره على صاحبه وتعدّى عليه حتّى أبطل دَينه ، فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومن جفى يتيماً وآذاه وتهضّم ماله ، فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومن وقع في عِرض أخيه المؤمن وحَمَلَ الناس على ذلك ، فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومن تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي ، فقد تعلّق بغصن منه . ومن قعد يعدّد قبائح أفعاله في الحروب وأنواعَ ظُلمه لعباد الله فافتخر بها ، فقد تعلّق بغصنٍ منه .