تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ ، لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إلَّا مِن ضَرِيعٍ ، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ ، قال : تَصْلَى : وجوههم . نَاراً حَامِيَةً تُسْقَى مِن عَيْنٍ ءَانِيَةٍ ، قال : لها أنين من شدّة حرّها . لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إلَّا مِن ضَرِيعٍ ، قال : عرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني . « 1 »
العذاب الشديد للمعتدين والمتكبّرين
وفي التفسير المذكور ، في قوله تعالى : وَإذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ، « 2 » قال : حدّثنا سعيد بن محمّد ، قال : حدّثنا بكر بن سهل ، عن عبد الغنيّ بن سعيد ، عن موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جُرَيح ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس في قوله : وَإذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ : يريد أوقدت للكافرين . والجحيم النار الأعلى من جهنّم . والجحيم في كلام العرب ما عَظُم من النار ، كقوله تعالى : ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَألْقُوهُ في الْجَحِيمِ ، « 3 » يريد النار العظيمة . « 4 »
وروى في نفس التفسير عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، قال :
إنّ في جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ « سَقَرُ » شَكَا إلى اللهِ شِدَّةِ حَرِّهِ ، وَسَألَهُ أنْ يَتَنَفَّسَ ، فَأذِنَ لَهُ ، فَتَنَفَّسَ فَأحْرَقَ جَهَنَّمَ . « 5 »
وروى الكلينيّ هذه الرواية بهذا السند في كتابه « الكافي » ، « 6 » ورواها الصدوق في « عقاب الأعمال » عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن ابن بُكير ، عن
هامش
( 1 ) - « تفسير القمّيّ » ص 722 .
( 2 ) - الآية 12 ، من السورة 81 : التكوير .
( 3 ) - الآية 97 ، من السورة 37 : الصافّات .
( 4 ) - « تفسير القمّيّ » ص 713 و 714 .
( 5 ) - « تفسير القمّيّ » ص 579 .
( 6 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 310 .