تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
واحد . « 1 »

شدّة عذاب أصحاب النار .

كما جاء في نفس التفسير السالف الذكر ، في تفسير آية : مُقَرَّنِينَ في الأصْفَادِ ، قال : مقيّدين بعضهم إلى بعض . وفي قوله تعالى : سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ ، قال : السرابيل القميص . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام في قوله : سَرَابِيلُهُم مِن قَطِرَانٍ : وهو الصفر الحارّ الذائب . يقول : انتهى حرّه . يقول الله : وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ : سُربلوا ذلك الصفر فتغشى وجوههم النار . « 2 » وجاء في التفسير المذكور في قوله تعالى : مِن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مّآءٍ صَدِيدٍ ، قال : ماء يخرج من فروج الزواني . وقوله : يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ، قال : يقرّب إليه فيكرهه ، وإذا ادني منه شوي وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شرب تقطّعت أمعاؤه ومزّقت إلى تحت قدميه . وإنّه ليخرج من أحدهم مثل الوادي صديداً وقيحاً . ثمّ قال : وإنّهم ليبكون حتّى تسيل من دموعهم فوق وجوههم جداول ، ثمّ تنقطع الدموع فتسيل الدماء ، حتّى لو أنّ السفن أجريت فيها لجرت ، وهو قوله : وَسُقُوا مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أمْعَآءَهُمْ . « 3 » وجاء في التفسير المذكور في قوله تعالى : فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ، يُصْهَرُ بِهِ مَا في بُطُونِهِمْ
هامش
( 1 ) - « تفسير القمّيّ » ص 129 . ( 2 ) - « تفسير القمّيّ » ص 348 . ( 3 ) - الآية 15 ، من السورة 47 : محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم . وانظر : « تفسير القميّ » ص 344 و 345 .