وتقول : أفَمَنْ أسَّسَ بُنْيَانَهُ على تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أم مَّنْ أسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ . « 1 »
وتقول : وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ ( العزيز القادر المتعال المحيي العليم السميع البصير ) إلَهاً ءَاخَرَ ( كبيراً كان أو صغيراً ؛ جاهاً كان أو ثروة ؛ صديقاً حميماً كان أو زوجة أو ولداً ) فَتُلْقَى في جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً . « 2 »
وما دامت النفس الإنسانيّة الأمّارة باقية لم تتبدّل بعد إلى النفس اللوّامة أو النفس المطمئنّة وغيرها ، فإنّ جهنّم ستكون باقية ، لأنّها ظهور وبروز لحقيقة النفس في مراحل الحجاب والبعد .
إنّ النفس الأمّارة لا تنفكّ تأمر الإنسان بالفحشاء والمنكر ؛ وما إن يحاول الاطمئنان قليلًا حتّى تعود إلى أمره من جديد . وقد تفتر وتضعف تارةً ، لتشتدّ بعد ذلك غير نازعة عن القبح والمنكر . فهي لا تلبث ممسكة بتلابيب صاحبها لا تفارقه ، كلّما أراد إخمادها اشتعل أوارها واتّقد من جديد .
وَمَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً . « 3 »
وَاسْتَفْتَحُوا ( والضمير عائد إلى الأنبياء والمرسلين الذين كانت أممهم تهزأ بهم وتكذّبهم وتهدّدهم بإخراجهم من ديارهم ) وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، مِن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ ، يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ
هامش
( 1 ) - الآية 109 ، من السورة 9 : التوبة .
( 2 ) - الآية 39 ، من السورة 17 : الإسراء .
( 3 ) - الآية 97 ، من السورة 17 : الإسراء .