افٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ !
أيّ انحراف سوّل لكم محاولة إخضاع الله سبحانه لرغباتكم وأهوائكم ؟ كلّا ، بل سيعاقبكم الله عزّ وجلّ ويعاقب أمثالكم بلا استثناء ، فيخلّدكم جميعاً في جهنّم المتّقدة المتأجّجة المحرقة جزاءً على هذه الجرائم .
وعلى هذا الأساس ، فقد وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة جاء فيها عدم جدوى الفدية والرشوة يوم القيامة ، وأنّ المذنب لن يفتدي يومئذٍ نفسه أو عمله بشيء فيُقبل منه ، وأنّ الشفاعة لن تنفع يومذاك شيئاً .
والمقصود بالشفاعة الواسطة التي لا تقوم على أساس أو معيار ؛ وقد شاهدنا في بحث الشفاعة أنّ الشفاعة الحقيقيّة القائمة على أساس علاقة الإيمان بالله وبأوليائه هي التي تنفع يوم القيامة ، وأنّها تعدّ من أهمّ وسائل النجاة وسبله .
إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أحَدِهِمِ مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ اولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ . « 1 »
إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهُم مَّا في الأرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ . « 2 »
وَأمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَآ أرَادُوا أن يَخْرُجُوا مِنْهَآ اعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الذي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ، وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . « 3 »
هامش
( 1 ) - الآية 91 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 2 ) - الآيتان 36 و 37 ، من السورة 5 : المائدة .
( 3 ) - الآيتان 20 و 21 ، من السورة 32 : التنزيل .