والثالثة : سَقَرَ ، « 1 » لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ، لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ، عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ . « 2 »
والرابعة : الحُطَمَة ترمي بشرر كالقصر كأنّه جمالات صفر ، « 3 » تدقّ كلّ من صار إليها مثل الكحل ، فلا تموت الروح ، كلّما صاروا مثل الكحل عادوا .
والخامسة : الهاوية ، فيها مَلَك ، يدعون : يَا مَالِكُ ! أغِثْنَا ، فإذا أغاثهم جعل لهم آنيةً من صفر من نار فيها صديد ماء يسيل من جلودهم كأنّه مُهل ، فإذا رفعوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدّة حرّها ، وهو قول الله : وَإن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً . « 4 »
ومن هوى فيها هوى سبعين عاماً في النار ، كلّما احترق جلده بُدّل جلد [ اً ] غيره .
والسادسة : السَّعِيرُ ، فيها ثلاثمائة سرادق من نار ؛ في كلّ سرادق ثلاثمائة قصر من نار ؛ في كلّ قصر ثلاثمائة بيت من نار ؛ وفي كلّ بيت ثلاثمائة لون من عذاب النار ؛ فيها حيّات من نار وعقارب من نار وجوامع من نار وسلاسل وأغلال « 5 » من نار ، وهو الذي يقول الله : إنَّآ أعْتَدْنَا
هامش
( 1 ) - سَقَر معرفة ، بمعنى جهنّم . وهي عَلَم لا ينصرف . وأمّا سَقَر - بفتحتينِ - كمصدر أو اسم مصدر أو وصف فغير موجودة في اللغة . أمّا سَقْر - بفتح السين وسكون القاف - فتعني وهج الشمس والنار الذي يحرق الوجوه والدماغ بحرارته .
( 2 ) - الآيات 26 إلى 29 ، من السورة 74 : المدثّر ( عدا الآية 27 : « وما أدراك ما سقر » ) .
( 3 ) - هاتان الفقرتان منتزعتان من الآيتينِ 32 و 33 ، من السورة 77 : المرسلات .
( 4 ) - الآية 29 ، من السورة 18 : الكهف .
( 5 ) - الغُلّ : جامعة توضع في العنق واليد فتجمعهما .