تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقد وردت في القرآن الكريم آية ينبغي حقّاً أن تقصم ظهور علماء السوء ممّن يرغبون في الشهرة وكسب الجاه والسمعة بين عامّة الناس ، وأن تنبّههم من غفلتهم ؛ وهي قوله تعالى : لَا تَحْسَبَنَّ ( والخطاب للنبيّ ) الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أتَوا ويُحِبُّونَ أن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ . « 1 » ولو قُدّر لإمام العصر أن يظهر ويُقيم ألف دليل وبيّنة على ولايته ، لما أقرّ له علماء السوء بسبب غرورهم وتكبّرهم وتعاليهم ، فتلك أمور اجتهدوا في كسبها السنين الطوال حتّى صارت لهم مَلَكة ؛ ولحاولوا الردّ على الإمام بألف عذر وحجّة وإشكال ؛ ولجهدوا في أن يعرضوا عليه علومهم الواهية وأفكارهم البالية في رداء من الأصالة ، وهيهات هيهات ! فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم ما كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ . « 2 »
هامش
( 1 ) - الآية 188 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 2 ) - الآية 83 ، من السورة 40 : المؤمن .