الدرك الأسفل من النار » ) : أي في الطبق الأسفل من النار ، فإنّ للنار طبقات ودركات ، كما أنّ للجنّة درجات . « 1 »
ويقول في تفسير الآية الكريمة : وَإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أجْمَعِينَ ، لَهَا سَبْعَةُ أبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مقْسُومٌ : « 2 »
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ جهنّم لها سبعة أبواب أطباق بعضها فوق بعض - ووضع إحدى يديه على الأخرى فقال - هكذا ؛ وأنّ الله وضع الجنان على العرض ، ووضع النيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جَهَنَّم وفوقها لَظَي « 3 » وفوقها الحُطَمَة ، وفوقها سَقَر ، وفوقها الجَحِيم ، وفوقها السَّعِير ، وفوقها الهَاوِيَة . « 4 »
وقال عليّ بن إبراهيم القمّيّ في تفسيره ، في تفسير هذه الآية الشريفة : يدخل في كلّ باب أهلُ ملّة ؛ وللجنّة ثمانية أبواب .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : إنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أجْمَعِينَ : فبلغني - والله أعلم - أنّ الله جعلها سبع درجات ، أعلاها : الجحيم ، يقوم أهلها على الصفا منها ، تغلي أدمغتهم فيها كغلي القدور بما فيها .
والثانية : لَظَى ، نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى تَدْعُوا مَنْ أدْبَرَ وَتَوَلَّى ، وَجَمَعَ فَأوْعَى « 5 » ( ولم يُعطِ المالَ مستحقّيه ) .
هامش
( 1 ) - تفسير « مجمع البيان » . ج 2 ، ص 130 ، طبعة صيدا .
( 2 ) - الآيتان 43 و 44 ، من السورة 15 : الحجر .
( 3 ) - لظى معرفة ، وهي بمعنى جهنّم . وهي ممنوعة من الصرف باعتبارها علماً مؤنّثاً . أمّا اللظى فمصدر ، ويعني نفس النار أو لهب النار .
( 4 ) - « مجمع البيان » ج 3 ، ص 338 ، طبعة صيدا .
( 5 ) - الآيات 14 إلى 16 ، من السورة 70 : المعارج .