ختم القلوب بيد الله تعالى
ولدينا سلسلة من الآيات الكريمة التي تسند الشقاء وعدم الإيمان وعدم العلم ، والخيانات والجنايات الصادرة من الكفّار والفسّاق والمنافقين والمتمرّدين عن اختيار ، إلى طبع الله على قلوبهم ، أو إلى ختمه عزّ وجلّ على تلك القلوب .
فقد جاء في الآيتين 6 و 7 ، من السورة 2 : البقرة : إ نَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأنذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ، خَتَمَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ وَعلى سَمْعِهِمْ وَعلى أبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ .
ويقول في سورة يس ، في الآيات 5 إلى 10 بعد خطابه للنبيّ بأنّه من المرسلين على صراط مستقيم ، لينذر بهذا القرآن النازل من ربّ عزيز رحيم قوماً قد أنذر آباؤهم من قبل :
. . . فَهُمْ غَافِلُونَ ، لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ على أكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ، إنَّا جَعَلْنَا في أعْنَاقِهِمْ أغْلَالًا فَهِيَ إلى الأذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ، وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ، وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأنذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ .
ويقول في الآية 16 ، من السورة 47 : محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم :
اولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أهْوَآءَهُمْ .
ويتحدّث في الآية 155 ، من السورة 4 : النساء عن بني إسرائيل ونقضهم العهود والمواثيق وكفرهم بآيات الله تعالى ، وقتلهم أنبياءه بغير حقّ ، وقولهم بأنّ قلوبهم غلف عن الحقّ والقبول به ، فيقول :
بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إلَّا قَلِيلًا .
ويتحدّث في الآية 93 ، من السورة 9 : التوبة عن المخالفين والمتمرّدين الذين كانوا يتمرّدون على أوامر النبيّ للمشاركة في الجهاد في