تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
إنّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ . والآية 33 ، من السورة 10 : يونس : كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ . والآية 6 ، من السورة 40 : غافر : وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ على الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهُمْ أصْحَابُ النَّارِ . والآية 71 ، من السورة 39 : الزمر : قَالُوا ( والضمير عائد لأصحاب النار الذين يجيبون على سؤال خازن النار عن علّة سوقهم إلى جهنّم ، وسؤاله إيّاهم : ألم يأتكم رسلٌ يحذّرونكم لقاء يومكم هذا ؟ ) بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَتُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ . والآية 19 ، من السورة 39 : الزمر : أفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أفَأنتَ تُنقِذُ مَن في النَّارِ .

العذاب والنار كلمة حقّت من قِبَل الله تعالى

وهكذا الأمر في كثير من الآيات القرآنيّة الكريمة الأخرى التي تحدّثت عن مخالفة الأمم السالفة لأنبيائها وتمرّدها وتجرّؤها عليهم ، وعن العذاب الذي أصاب تلك الأمم في الدنيا فأهلكها ، وعن العذاب الاخرويّ من خلال نصيبهم في دخول جهنّم في خاتمة المطاف ، وعن أن كلمة العذاب قد حقّت على تلكم الأمم ؛ كما في سور فصّلت والأحقاف ويس . وأكثر منها صراحة ووضوح ، الآية 13 ، من السورة 32 : التنزيل : وَلَوْ شِئْنَا لأتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةَ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ . وهي آية ذات مضمون رفيع يمكن أن يُستخلص منه ألف كتاب في الحكمة ، لما فيها من تبيان لكيفيّة الخلق ، والإرادة والمشيئة ، وربط الحادث بالقديم ، وهو نفس ظهور نور التوحيد وإشراقه على عالم الإمكان . وقد روى المرحوم الشيخ الصدوق في هذا الشأن في كتاب « ثواب