تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَاولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ في جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ، ألَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ، قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ ، رَبَّنَآ أخْرِجْنَا مِنْهَا فَإنْ عُدْنَا فَإنَّا ظَالِمُونَ ، قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ، إنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ، فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حتّى أنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ، إنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أنَّهُمْ هُمُ الْفَآئِزُونَ . « 1 » نشاهد في هذه الآيات الكريمة أنّ أصحاب جهنّم يجعلون علّة تكذيبهم بآيات الله تعالى في شقاوتهم وغلبة الضلال الذي جعلهم يختارون السيّئ دون الحسن . كما نشاهد في كثير من الآيات القرآنيّة أنّها تعتبر علّة دخول أصحاب النار فيها هو تحقّق وثبوت الكلمة الإلهيّة في شأنهم . كما في الآية 96 ، من السورة 10 : يونس :
هامش
( 1 ) - الآيات 103 إلى 111 ، من السورة 23 : المؤمنون .