تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لمحة من عظمته ، ولأنّ ما نسبت ذاته القدسيّة إلى نفسها من عظمة ، حقيق بها . هُوَ اللهُ الذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ . « 1 » وما أسمى نداء « الله أكبر » وما أعظم معناه حين يجعل جميع مراتب الكبر والكبرياء مختصّة بذات الله القدسيّة ، وحين يصرّح - إضافة إلى ذلك - بأنّه تعالى أكبر وأعلى من كلّ ما يوصَف . وعلى هذا الأساس فقد ورد في سورة المدثّر التي نزلت أوائل بعثة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَا أيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأنذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ . « 2 » ولا تقلّ عنها روعة وغنى المعنى الآية الأخيرة من السورة 17 : الإسراء : وَقُلِ ( والخطاب للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ في الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً .

لا سبيل للمشركين والكفّار إلّا إلى جهنّم

إنّ روح الاستكبار موجودة في المشرك بمقدار شركه ؛ ولا بدّ لهذا الشرك من الاحتراق في نار جهنّم . إنّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ . « 3 » وإذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 23 ، من السورة 59 : الحشر . ( 2 ) - الآيات 1 إلى 3 ، من السورة 74 : المدّثّر . ( 3 ) - الآية 48 ، من السورة 4 : النساء . ( 4 ) - الآية 13 ، من السورة 31 : لقمان .