الحقّ ، لكنّ سبيل وصولهم إلى الحقيقة وإلى الإسلام والإيمان بمحمّدٍ المصطفى حبيب الله كان مسدوداً في وجوههم باستضعافهم من قبل الحكّام ، فسيُعدّ أمثال هؤلاء من المستضعفين ، وسيُعاملون وفقاً للآية الواردة بهذا الصدد .
أمّا الذين لم يخضعوا لظلمٍ واستضعاف ، ثمّ اختاروا بمشيئتهم ديناً غير الإسلام ، دون أن يكونوا في صدد البحث عن الحقّ ، أو أن يبحثوا عنه بالقدر الكافي ، فبقوا في نهاية المطاف محرومين من نور الإسلام ، فسيُحرم هؤلاء من النور في عقبات عالم الآخرة ، وسيُبتلون بأنواع الانحراف والضياع والتيه ، فلا يجدون أمامهم من سبيل يسلكونه غير سبيل جهنّم .
إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ، إلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أبَداً وَكَانَ ذَلِكَ على اللهِ يَسِيراً . « 1 »
جهنّم مثوى الكفّار والمنافقين
أجل ، إنّ جهنّم مثوى الكفّار والمعاندين الذين يسترون الحقّ عناداً .
ألْقِيَا ( والخطاب للملَكينِ اللذين يشهد أحدهما يوم القيامة على الأعمال ، ويسوق الآخر النفس إلى المحشر ) في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ، مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ، الذي جَعَلَ مَعَ اللهِ إلَهاً ءَاخَرَ فَألْقِيَاهُ في الْعَذَابِ الشَّدِيدِ . « 2 »
ووفقاً لهذا الميزان ، فإنّ المنافقين أيضاً سيُحشرون إلى جهنّم ، لأنّ المنافقين يُبطنون الكفر ويظهرون الإسلام من أجل حفظ مصالحهم ، بالانتفاع من بيت المال والغنائم ، والاستفادة من الأحكام الاجتماعيّة الإسلاميّة .
هامش
( 1 ) - الآيتان 168 و 169 ، من السورة 4 : النساء .
( 2 ) - الآيات 24 إلى 26 ، من السورة 50 : ق .