ولذلك فقد تساوق ذكر المنافقين الذين يظهرون الإسلام في كثير من الآيات القرآنيّة مع ذكر الكفّار ، فعدّوا بأسرهم من أصحاب النار ، كما في الآية 140 ، من السورة 4 : النساء : إنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ في جَهَنَّمَ جَمِيعاً .
والآية 68 ، من السورة 9 : التوبة : وَعَدَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا .
والآية 73 ، من نفس السورة : جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ .
ويمكن الاستنتاج ممّا قيل بأنّ كلّ استهزاءٍ بآيات الله عزّ وجلّ وإهانةٍ واستصغارٍ لأنبيائه وأئمّته ونواميسه ومقرّبي ساحة قدسه سيوجب دخول النار . فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ، الَّذِينَ هُمْ في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ، يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً ، هَذِهِ النَّارُ التي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ . « 1 »
وتبعاً لنفس الأساس فقد أوعد صاحب كلّ ظلم وتجاوز على الحقوق ، وكلّ طغيان وتمرّد بالنار :
هَذَا وَإنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَئَابٍ ، جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ، هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ، وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْوَاجٌ ، هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَباً بِهِمْ إنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ . « 2 »
وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً . « 3 »
هامش
( 1 ) - الآيات 10 إلى 13 ، من السورة 52 : الطور .
( 2 ) - الآيات 55 إلى 59 ، من السورة 38 : ص .
( 3 ) - الآية 115 ، من السورة 4 : النساء .