والآية الكريمة :
وَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، « 1 » دالّة على هذا المعنى .
لكنّ هذا الاستدلال يبقى ناقصاً ، إذ يمكن أوّلًا أن تكون هناك جنّة واحدة ذات بابين أو أكثر ، فيكون دخولها ممكناً عن طريقين وسبيلين . ويمكن ثانياً أن تكون جميع أبواب الجنّة الثمانية لجنّة واحدة ، وأن يكون الله تعالى قد أعرض عن ذكر أبواب الجنان الباقية على لسان المعصومين . ويستفاد من بعض الروايات أنّ للجنّة أكثر من سبعين باباً . فقد روى ابن شهرآشوب في « المناقب » عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال :
إنّ لِلْجَنَّةِ إحْدَى وَسَبْعِينَ بَاباً ، يَدْخُلُ مِنْ سَبْعِينَ مِنْهَا شِيعَتِي وَأهْلُ بَيْتِي ، وَمِنْ بَابٍ وَاحِدٍ سَائِرُ النَّاسِ . « 2 »
وروى الكلينيّ في « الكافي » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن منصور بن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إنّ لِلْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ المَعْرُوفُ ، لَا يَدْخُلُهُ إلَّا أهْلُ المَعْرُوفِ ، وَأهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيَا هُمْ أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ . « 3 »
وروى الصدوق في « الأمالي » عن وهب بن وهب القرشيّ ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) - الآية 189 ، من السورة 2 : البقرة .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 139 ، الطبعة الحروفيّة .
( 3 ) - « الكافي » ج 4 ، ص 30 .