مُحَمَّدٍ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ . « 1 »
وروى المفيد في « المجالس » عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن سعيد بن جناح ، عن عبد الله بن محمّد ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قال :
الجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الأنْبِيَاءِ حتّى أدْخُلُهَا ، وَمُحَرَّمَةٌ على الامَمِ كُلِّهَا حتّى يَدْخُلُهَا شِيعَتُنَا أهْلَ البَيْتِ . « 2 »
وروى الصدوق في « الخصال » بإسناده عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، قال :
قَالَ النَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ في الجَنَّةِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ قَصْرٍ ، في كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ ألْفَ غُرْفَةٍ ، خَلَقَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُتَحَابِّينَ وَالمُتَزَاوِرِينَ في اللهِ . « 3 »
الطرق المختلفة باتّجاه الجنّة
ولمّا علمنا بأنّ كلّ صفة من الصفات الحسنة ، وكلّ فعل من الأفعال الحميدة هو سبيل إلى الجنّة فسنصل إلى أنّ الطرق إلى الجنّة لا تعدّ ولا تحصى .
وبهذه القرينة ، فلمّا كانت الصفات السيّئة والأفعال الذميمة طرقاً إلى النار ، فإنّ طرق النار ستكون كثيرة أيضاً .
كلّ عمل للخير هو باب إلى الجنّة
ومن هنا ، فأبواب الجنّة الثمانية هي عنوان عامّ وجامع للجنّة ، كما أنّ
هامش
( 1 ) - « الخصال » ج 1 ، ص 96 ، باب الأربعة ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) - « الأمالي » للمفيد ، ص 45 ، المجلس الثامن .
( 3 ) - « الخصال » ج 2 ، ص 171 ؛ باب « ما فوق الألف » ، الطبعة الحجريّة .