الطُّرُقُ إلى اللهِ بِعَدَدِ أنْفَاسِ الخَلائِقِ . أي أنّ كلّ فرد يسير إلى الله تعالى في طريق نفسانيّ خاصّ به .
لذا ، فإنّ منازل الجنّة ستكون مختلفة أيضاً ، وسيحتلّ كلّ امرئٍ منزلًا ومقاماً خاصّاً به .
وبناءً على هذا الأساس فقد جاء في الرواية أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قال : نحن في جنّة عدن ، وهي في وسط الجنان ، وسائر الأنبياء حولنا في الجنان . « 1 »
روى الصدوق في « العيون » بإسناده عن التميميّ ، عن أبي الحسن ( الرضا ) عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : وَسَطُ الجَنَّةِ لِي وَلأهْلِ بَيْتِي . « 2 »
وأورد عليّ بن إبراهيم في تفسيره لذيل الآية 107 ، من السورة 18 : الكهف : إنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِردَوْسِ نُزُلًا ؛ قال : نزلت في أبي ذرّ والمقداد وسلمان الفارسيّ وعمّار بن ياسر ؛ جعل الله لهم جنّات الفردوس نزلًا ، أي مأوى ومنزلًا . « 3 »
وروى الصدوق في « الخصال » بسنده عن ابن عبّاس ، قال خَطَّ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أرْبَعَ خِطَطٍ في الأرْضِ . قَالَ : أتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟
قُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ .
فَقَالَ : أفْضَلُ نِسَاءِ الجَنَّةِ أرْبَعٌ : خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ
هامش
( 1 ) - لم أعثر على هذه الرواية بهذا اللفظ ، فاكتفيتُ بترجمتها من المتن . ( م )
( 2 ) - « عيون أخبار الرضا » ص 257 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) - « تفسير القمّيّ » ص 407 ، الطبعة الحجريّة .