( والحديث عن المؤمنين المتّصفين بصفات معيّنة ) هُمُ الْوَارِثُونَ ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِردَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ .
وأمّا جنّة المأوى فقد وردت أيضاً في موضعين من القرآن الكريم :
الأوّل : الآية 19 ، من السورة 32 : السجدة : أمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأوَى نُزُلَا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .
والثاني : الآيتان 14 و 15 ، من السورة 53 : النجم : عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى ، عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأوَى .
وخلاصة القول أنّ جنّة الخُلد ليست جنّة سوى الجنان المعهودة لتكون قسيماً لها ، بل هي مقسم تلك الجنان . وكما مرّت الإشارة سابقاً ، فإنّ إضافة الجنّة إلى الخُلد قد حقّق معنى الخلود في تلك الجنّة .
أمّا جنّة النعيم فهي جنّة الولاية . وحيثما ورد ذكر للنعمة في القرآن الكريم ، كانت الولاية هي المراد بتلك النعمة . وقد برهنّا على هذه الحقيقة في المجلس الثامن والخمسين من الجزء الثامن من هذا الكتاب .
وكما نعلم فإنّ الحقّ تعالى قد وعد المؤمنين بلقائه وزيارته في أكثر من عشرين موضعاً من قرآنه الكريم ، فإنّ جنّة اللقاء ستكون إحدى تلك الجنان . . . وأي جنّة هي !
وُجُوهٌ يَؤْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ، إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ . « 1 »
فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أحَداً . « 2 »
ويمكن استفادة اسم جنّة اللقاء من خلال نسبة هذه الجنّة إلى الله
هامش
( 1 ) - الآيتان 22 و 23 ، من السورة 75 : القيامة .
( 2 ) - الآية 110 ، من السورة 18 : الكهف .