تعالى في قوله عزّ وجلّ :
يَا أيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ، فَادْخُلِي في عِبَادِي ، وَادْخُلِي جَنَّتِي . « 1 »
ويلاحظ في هذا المجال أنّه ذكر تلك الجنّة بلفظ جَنَّتِي ، وأنّه جعلها خاصّة بعباد معيّنين من عباده ، كما يُلاحظ أنّه لم يعبّر عن بعض الجنان بعنوان جنّة ، بل أشار إليها بعنوان دار ، كجنّة السلام التي وردت في قوله تعالى : لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ . « 2 »
وجاء في التفسير : قيل إنّ السلام هو الله تعالى وداره الجنّة . « 3 »
جنّة الذات
ومن جملة مقامات السالك إلى الله تعالى ، مقام الفناء في الله من جميع الجهات ، وينبغي لذلك أن تكون جنّة الذات بالتأكيد هي إحدى الجنان التي وعدها الحقّ تعالى للمؤمنين .
به زيورها بيارايند وقتي خوبرويان را * تو سيمين تن چنان خوبى كه زيور را بيارائي « 4 »
ويتصوّر البعض أنّه لمّا كانت أبواب الجنّة ثمانية ، وفقاً للروايات الواردة ، فلا بدّ لعدد الجنان من أن يكون ثمان أيضاً ، إذ إنّ دخول كلّ جنّة يستلزم الورود من بابها الخاصّ بها ، ولا يمكن دخولها إلّا من ذلك الباب الخاصّ .
هامش
( 1 ) - الآيات 27 إلي 30 ، من السورة 89 : الفجر .
( 2 ) - الآية 127 ، من السورة 6 : الأنعام .
( 3 ) - « مجمع البيان » ج 2 ، ص 364 .
( 4 ) - « كلّيّات سعدي الشيرازي » الغزليّات ، ص 278 ، طبعة فروغي .
يقول : « الحسناوات يتجمّلنَ بأسباب الزينة ، لكنّك - يا ذات البدن النُّحاسيّ - جميلة تُضفين على وسائل الزينة حُسناً » .