تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أمّا أيلة فليست في مصر ، بل هي واقعة على الجانب الآخر من البحر ، إلى اليسار ممّن يسافر بحراً من فلسطين إلى مكّة ، على مقربة من ساحل البحر الأحمر ، وهي من أراضي الشام . وبطبيعة الحال ، فإنّ مثل هذا الحوض الذي تمتدّ سعته ما بين أيلة وصنعاء ، سيكون عرضه كبيراً أيضاً ، لذا فإنّه سيمرّ في جانبه الشماليّ على بُصرى ( من نواحي دمشق ) . ولن يكون هناك ثمّة تعارض بين الروايات . وأيلة وبصرى موضعان قريبان من بعضهما ، ذكرت بعض الروايات أحدهما كحدّ لسعة الحوض ، بينما ذكرت الروايات الأخرى الثاني ، وهما يعبّران عن حقيقة واحدة لها عنوانان . ولمّا كانت صنعاء من نواحي اليمن الواقعة إلى الجنوب من بلاد الحجاز ، فيتّضح أنّ الحوض يستغرق جميع أرض الحجاز ، ابتداءً من الشام إلى أقصى نقطة في الجنوب . وهذا تشبيه لطيف جدّاً للتعبير عن سعة مقام الولاية ، كما أنّ الأقداح والأباريق الموجودة بعدد النجوم يدلّ أيضاً على هذه السعة . ( وَصَلَوَاتُ اللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَحَمَلَةِ عَرْشِهِ وَجَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ أرْضِهِ وَسَمَائِهِ ) : عَلَى سِرِّ الأسْرَارِ ، وَمَشْرِقِ الأنْوَارِ ، المُهَنْدِسِ في الغُيُوبِ اللَاهُوتِيَّةِ ، السَّيَّاحِ في الفَيَافِي الجَبَرُوتِيَّةِ ، المُصَوِّرِ لِلْهَيُولَى المَلَكُوتِيَّةِ ، الوَالِي لِلْوِلَايَةِ النَّاسُوتِيَّةِ ، انْمُوذَجِ الوَاقِعِ وَشَخْصِ الإطْلَاقِ المُنْطَبِعِ في مَرَايَا الأنْفُسِ وَالآفَاقِ ، سِرِّ الأنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ ، سَيِّدِ الأوْصِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ ، صُورَةِ الأمَانَةِ الإلهيَّةِ ، مَادَّةِ العُلُومِ الغَيْرِ المُتَنَاهِيَةِ ، الظَّاهِرِ بِالبُرْهَانِ ، البَاطِنِ بِالقُدْرَةِ وَالشَّانِ ، بَسْمَلَةِ كِتَابِ المَوْجُودِ ، فَاتِحَةِ مُصْحَفِ الوُجُودِ ، حَقِيقَةِ النُّقْطَةِ البَائِيَّةِ ، المُتَحَقِّقِ بِالمَرَايَا الإنسانيَّةِ ، حَيْدَرِ آجَامِ الإبْدَاعِ ، الكَرَّارِ في مَعَارِجِ الاخْتِرَاعِ ، السِّرِّ الجَلِيّ ، وَالنَّجْمِ الثَّاقِبِ عَلِيّ بْنِ