السيّد إسماعيل الحميريّ . ومنها : لمّا وصل السيّد الحميريّ إلى قوله :
قَالُوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أعْلَمْتَنَا * إلَى مَنِ الغَايَةُ وَالمَفْزَعُ
رفع النبيّ صلّى الله عليه وآله يده إلى السماء ، وقال : إلَهِي وَسَيِّدِي ! أنْتَ الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ وَعَلَيّ أنَّنِي قَدْ أعْلَمْتُهُمْ أنَّ الغَايَةَ وَالمَفْزَعَ إلَيْهِ - وَأوْمَأ بِيَدِهِ إلَى أمِيرِ المُؤْمِنِينَ - وَقَالَ : يَا عَلِيّ ! احْفَظْ هَذِهِ القَصِيدَةَ وَمُرْ شِيعَتَنَا بِحِفْظِهَا !
بينما كان السياق في رواية المجلسيّ أنّ رسول الله لمّا قال :
إلَهِي ! أنْتَ الشَّاهِدُ عَلَيّ وَعَلَيْهِمْ أنِّي أعْلَمْتُهُمْ أنَّ الغَايَةَ وَالمَفْزَعَ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ - وَأشَارَ بِيَدِهِ إلَيْهِ ( أي إلى أمير المؤمنين ) - وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ .
ثمّ التفت النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى الإمام الرضا عليه السلام وأمره بحفظ القصيدة وبأن يأمر الشيعة بحفظها ، ولم يأمر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان قد ارتحل عن الدنيا آنذاك .
أجل ، إنّ المرحوم النوريّ قد أشار في كتابه « دار السلام » إلى اختلاف رواية المجلسيّ عن رواية القاضي نور الله ، ثمّ قال : ولكنّي لم أجد هذه الحكاية في « رجال الكشّيّ » وعندي منه عدّة نسخ ، ولا نقلها غيره عنه ؛ ويُحتمل بعيداً أنّه عثر على نسخة أصل الكشيّ التي اختصرها الشيخ الطوسيّ ، والمختصر هو المتداول بين العلماء ، وليس من الأصل عين أثر .
الفائدة الثانية : من المسلّم أنّ هناك روايتين وردتا في أمر قصيدة السيّد الحميريّ العينيّة ، أولاهما : رواية العلّامة المجلسيّ في « بحار الأنوار » « 1 » عن بعض مؤلّفات الأصحاب ، عن سهل بن ذبيان الذي نقل رؤيا
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 11 ، ص 203 ، الطبعة القديمة ( الكمبانيّ ) ؛ وج 47 ، ص 328 إلى 332 ، الطبعة الحروفيّة