تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والأربعين ، الثامن والأربعين ، الخمسين والبيت الحادي والخمسين ، لكنّه - من جهة أخرى - أورد أحد الأبيات مكرّراً بمضمونين . فقد أورد البيت
هَذَا لِمَنْ وَالَى بَنِي أحْمَدَا * وَلَمْ يَكُنْ غَيْرَهُمْ يَتْبَعُ
ثمّ أورد :
هَذَا لِمَن وَالَى بَنِي أحْمَدَا * وَالحُبُّ في غَيْرِهِمُ لَا يَنْفَعُ
فكان مجموع أبيات القصيدة واحداً وخمسين بيتاً . أمّا في « ديوان الحميريّ » حيث نُقلت هذه الأشعار عن « ظرافة الأحلام » ، فقد أورد واحداً وخمسين بيتاً ، كان منها البيت السادس والثلاثون ، السادس والأربعون ، السابع والأربعون ، الثامن والأربعون ، الرابع والخمسون والبيت الخامس والخمسون . وأرى أنّ أقرب هذه النقول هو نقل رواية « مجالس المؤمنين » التي لم تورد البيتين السادس والأربعين والسابع والأربعين ، لوضوح أنّ الحميريّ يريد الإشارة إلى رايات الضلال الأربع التي رفعها أربعة أشخاص ، كان آخرهم معاوية بن أبي سفيان ، بينما لو احتسبنا البيتين السادس والأربعين والسابع والأربعين ضمن القصيدة ، لا نفرط عقدها لعدّة جهات ، وللزم أن نعدّ السامريّ عطف تفسير على العجل ، وهو خلاف المعهود . أمّا مؤلّف « مجالس المؤمنين » وكما سبقت الإشارة ، فلم يورد البيت السادس من القصيدة ، كما أنّ مؤلّف « ظرافة الأحلام » لم يورد البيتين السادس والأربعين والسابع والأربعين . وكان ترتيب الأبيات حسب نقل « ظرافة الأحلام » على النحو التالي :
فَالنَّاسُ يَوْمَ الحَشْرِ رَايَاتُهُمْ * خَمْسٌ فَمِنْهُمْ هَالِكٌ أرْبَعُ قَائِدُهَا العِجْلُ وَفِرْعَوْنُهَا * وَسَامِرِيّ الامّةِ المُفْظِعُ وَمَارِقٌ مِنْ دِينِهِ مَخْدِجٌ * أسْوَدُ عَبْدٍ لُكَعٌ أوْكَعُ