قلتُ : إنّي رأيته يشرب النبيذ الرستاق .
قال : تعني الخمر ؟
قلتُ : نعم .
قال : رحمه الله ، وما ذلك على الله أن يغفر لمحبّ عليّ عليه السلام !
أجل ، فقد كان الشاهد من ذكر هذه الرواية هو أنّ أشعار الحميريّ التي نقلها المجلسيّ برواية الفضيل في محضر الإمام الصادق عليه السلام لم تتضمّن البيتين السادس والأربعين والسابع والأربعين ، وأنّها وردت حسب التسلسل الذي رجّحناه . ويلزم أن نشير هنا إلى أربع فوائد :
الفائدة الأولى : أن القاضي نور الله قد نقل هذه القصيدة في « مجالس المؤمنين » كما قد سبقت الإشارة إليه ، إلّا أنّه أوّلًا لم يحذو في نقله رؤيا الإمام الرضا عليه السلام حذو المجلسيّ حين نسبها إلى بعض مؤلّفات الأصحاب ، بل رواها عن أبي عمر الكشيّ في كتاب رجاله ، عن سهل بن ذبيان .
وثانياً فإنّ تفصيل الرؤيا التي نقلها يختلف في عدّة موارد مع تفاصيل مثيلتها التي نقلها المجلسيّ . منها : أنّ سهل بن ذبيان يقول فيها : « 1 »
« فرأيتُه ( أي رأيت الإمام الرضا عليه السلام ) متفكّراً منكساً رأسه ، فلمّا رآني قال . . . إلى آخره » .
ومنها : قول الرضا عليه السلام : دخلتُ في قبّة خضراء فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله جالساً فيها وإلى يمينه غلام حسن الوجه جالس على رُكبة شيخ كبير قد تدلّى حاجباه على عينيه فحجبهما ، وذلك الشيخ هو
هامش
( 1 ) - لم أعثر عليه في « رجال الكشّيّ » المطبوع ، فترجمتُ ما نقله المؤلّف عن « مجالس المؤمنين » ، لذا اقتضى التنويه . ( م )