تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وإذا اقترنت هذه العلوم والمعارف بحرارة الطلب ، وبقي العشق حيّاً لدى السالك ، فإنّ قدراً من الزنجبيل ( وهو مادّة تثير الحرارة ) سيضاف إلى تلك العلوم . وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا . « 1 » وحين يشاء الله تعالى منحهم قدراً من السكينة من خلال تجلّيات الجمال ، فإنّه يصبّ في كأسهم قدراً من عين الكافور ، وهو مادّة باردة . إنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً . « 2 » وفي المقابل ، فلو اقترن إدراك العلوم بالإنكار والجحود والاستكبار ، فإنّ تلك العلوم ستستحيل في هيئة ماء حميم يصبّ في الأفواه ، لا يؤدّي إلّا إلى إلهاب العطش وازدياد حرقة الظمأ : تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً ، تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ . « 3 » أمّا الأبرار ، فيُسقون من عين التسنيم التي تُمزج بالرحيق المختوم ، « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 17 ، من السورة 76 : الدهر . ( 2 ) - الآية 5 ، من السورة 76 : الدهر . ( 3 ) - الآيتان 4 و 5 ، من السورة 88 : الغاشية . ( 4 ) - إنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمِ ، عَلَى الأرَآئِكِ يَنظُرُون ، تَعْرِف في وُجُوهِهِم نَضْرَةَ النَّعِيمِ ، يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مخْتُومٍ ، خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافِسَ الْمُتَنَافِسُونَ . ( الآيات 22 إلى 26 ، من السورة 83 : المطفّفين ) .