في عالم الملكوت ، إلّا أنّها بأجمعها تمثّل ظهور تلك الحقيقة لمقام العلم والولاية ؛ رَزَقَنَا اللهُ وَإيَّاكُمْ أنْ نَرْوَى مِنَ الحَوْضِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ .
كلّ ما في الأمر أنّ علينا السعي لزيادة سعتنا واستفادتنا من ذلك الحوض من خلال تقوية ارتباطنا .
رؤيا الإمام الرضا عليه السلام في شأن حوض الكوثر
ومن المناسب أن نورد هنا رؤيا للإمام الرضا عليه السلام رُويت عنه ، من أجل أن تتّضح أهمّيّة حوض الكوثر وقيمة مقام الولاية والتمسّك بالولاية ، وقيمة القصيدة الغرّاء لشاعر أهل البيت السيّد إسماعيل الحِمْيريّ .
يقول العلّامة المجلسيّ في « بحار الأنوار » : « 1 »
وجدتُ في بعض تأليفات أصحابنا أنّه روي بإسناده عن سهل بن ذبيان ، قال : دخلتُ على الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في بعض الأيّام ، قبل أن يدخل عليه أحد من الناس ؛ فقال لي : مرحباً بك يا بن ذبيان ، الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا .
فقلت : لما ذا يا بن رسول الله ؟
فقال : لمنامٍ رأيتُه البارحة وقد أزعجني وأرّقني .
فقلتُ : خيراً يكون إن شاء الله تعالى .
فقال : يا بن ذبيان ! رأيتُ كأنّي قد نُصب لي سُلّم فيه مائة مرقاة ، فصعدتُ إلى أعلاه .
فقلتُ : يا مولاي ! أهنيّك بطول العمر ، وربّما تعيش مائة سنة ، لكلّ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » المجلّد الحادي عشر ، ص 203 ، الطبعة القديمة ( الكمبانيّ ) ؛ وج 47 ، ص 328 إلى 332 ، الطبعة الجديدة .