القَصْرَ . « 1 »
وروى ابن شهرآشوب ، عن الحافظ أبي نعيم الأصبهانيّ ، بسنده عن عطيّة ، عن أنس ، قال : دخلتُ على رسول الله ، فقال : قد اعطيتُ الكوثر .
فقلتُ : يا رسول الله ! وما الكوثر ؟
قال : نهر في الجنّة ، عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، لا يشرب أحد منه فيظمأ ، ولا يتوضّأ أحد منه فيشعث ، لا يشربه إنسان أخْفَرَ « 2 » ذمّتي ولا قَتَلَ أهل بيتي . « 3 »
وعن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله :
يَذُودُ عَلِيّ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِهِ ؛ وَمَن شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ أبَداً . « 4 »
وعن طارق ، قال : قَالَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ :
وَالذي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأ النَّسَمَةَ ، لأقْمَعَنَّ بِيَدَيّ هَاتِينَ مِنْ الحَوْضِ أعْدَاءَنَا إذَا وَرَدَتْهُ أحِبَّاؤُنَا . « 5 »
وروى أحمد بن حنبل في « الفضائل » نحواً منه عن أبي حَرْبِ بْنِ أبي الأسْوَدِ الدُّؤَلِيّ . « 6 »
وفي أخبار أبي رافع من خمسة طرق ؛ قال النبيّ :
يَا عَلِيُّ ! تَرِدُ عَلَيّ الحَوْضِ وَشِيعَتُكَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ ، وَيَرِدُ عَلَيْكَ عَدُوُّكَ ظِمَاءً مُقْمَحِينَ . « 4 »
هامش
( 1 ) - « أمالي الطوسيّ » ص 72 ؛ و « أمالي المفيد » ص 200 .
( 2 ) - أخفر الذمّة : نقض العهد وغدر . ( م )
( 3 إلى 6 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 350 ، الطبعة الحجريّة .
( 4 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 350 ، الطبعة الحجريّة . والإقماح : رفع الرأس وغضّ البصر . قَمَح البعير : إذا رفع رأسه ولم يشرب الماء . ( م )