وَصَنْعَاءَ ، فِيهِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجُومِ . ألَا وَإنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ الثَّقَلَيْنِ !
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الثَّقَلَانِ ؟
قَالَ : كِتَابُ اللهِ : الثَّقَلُ الأكْبَرُ ؛ طَرَفٌ بِيَدِ اللهِ ، وَطَرَفٌ بَأيْدِيكُمْ ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَزِلُّوا ! وَالثَّقَلُ الأصْغَرُ عِتْرَتِي وَأهْلُ بَيْتِي ؛ فَإنَّهُ قَدْ نَبَأنِيَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ كَإصْبَعَيّ هَاتِيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ - وَلَا أقُولُ كَهَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتِهِ وَالوُسْطَى - فَتَفْضُلُ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ . « 1 »
وأورد الصدوق في « الخصال » في حديث الأربعمائة : « 2 »
قَالَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ :
أنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي عِتْرَتِي عَلَى الحَوْضِ ؛ فَمَنْ أرَادَنَا فَلْيَأخُذْ بِقَوْلِنَا وَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِنَا ، فَإنَّ لِكُلِّ أهْلِ بَيْتِ نَجِيباً ، وَلَنَا شَفَاعَةٌ وَلأهْلِ مَوَدَّتِنَا شَفَاعَةٌ ، فَتَنَافَسُوا في لِقَائِنَا عَلَى الحَوْضِ ، فَإنَّا نَذُوذُ عَنْهُ أعْدَاءَنَا ، وَنَسْقِي مِنْهُ أحَبَّاءَنَا وَأوْلِيَاءَنَا ؛ وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أبْداً . حَوْضُنَا مُتْرَعٌ فِيهِ شِعْبَان يَنْصَبَّانِ مِنَ الجَنَّةِ : أحَدُهُمَا مِنْ تَسْنِيمٍ ، وَالآخَرُ مِنْ مَعِينٍ ؛ عَلَى حَافَّتَيْهِ الزَّعْفَرَانُ ، وَحَصَاهُ اللُّؤْلُؤْ
هامش
( 1 ) - « تفسير القمّيّ » ص 4 و 5 .
الفَرَط - بفتح الفاء والراء - مَن يتقدّم القوم إلى الوِرْد . وهو اسم للمفرد والجمع ؛ يُقال : رَجُلٌ فَرَطٌ وقوْمٌ فَرَطٌ .
وحِجَّة الوَداع - بكسر الحاء - على وزن فِعْلَة ، لبيان النوع والكيفيّة . وليست بفتح الحاء بمعنى عمل سنة واحدة . أي أنّ الحِجّة هي نوع الحجّ الذي فعله رسول الله في آخر حياته الشريفة .
( 2 ) - حديث الأربعمائة هو حديث ذكر فيه أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه في مجلس واحد أربعمائة أمرٍ لإصلاح دين المؤمن ودنياه .