وَاليَاقُوتُ ، وَهُوَ الكَوْثَرُ - الخبر . « 1 »
وروى الطوسيّ في « الأمالي » بسنده المتّصل عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول على المنبر : ما بال أقوام يقولون إنَّ رَحِمَ رَسولِ الله لا تشفع ( لا تنفع - خ ل ) يوم القيامة ؟
بلى والله ؛ إنّ رحمي لموصلة في الدنيا والآخرة ، وإنّي أيّها الناس فرطكم يوم القيامة على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله ! أنا فلان بن فلان . فأقول : أمّا النسب فقد عرفته ، لكنّكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتُم على أعقابكم القهقرى . « 2 »
لقاء الشيعة بأهل البيت عند حوض الكوثر
وروى المفيد في « الأمالي » والطوسيّ في « الأماليّ » بسنده المتّصل عن عبد الرحمن بن قيس الرحبيّ ، قال : كنتُ جالساً مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام على باب القصر ، حتّى ألجأته الشمس إلى حائط القصر ، فوثب ليدخل ، فقام رجل من هَمْدان فتعلّق بثوبه وقال : يا أمير المؤمنين ، حدِّثني حديثاً جامعاً ينفعني اللهُ به .
قال : أو لم يكن في حديث كثير ؟
قلا : بلى ، ولكن حدّثني حديثاً ينفعني الله به .
قال : حدّثني خليلي رسول الله صلّى الله عليه وآله :
إنِّي أرِدُ أنَا وَشِيعَتِي الحَوْضَ رُوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ ؛ وَيَرِدُ عَدُوُّنَا ظِمَاءً مُظَمَّئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ ؛ خُذْهَا إلَيْكَ قَصِيرَةً مِنْ طَوِيلَةٍ ؛ « 3 » أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ ، وَلَكَ مَا اكْتَسَبْتَ . أرْسِلْنِي يَا أخَا هَمْدَانَ ؛ ثُمَّ دَخَلَ
هامش
( 1 ) - « الخصال » ج 2 ، ص 163 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) - « أمالي الطوسيّ » ص 57 و 58 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) - مَثَل عربيّ . والقصيرة هي التَّمْرة ، والطويلة هي النخلة . يقصد : خُذها إليك كلمة قصيرة جامعة نافعة . ( م )