تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الأعلى ، وستطلع هذه الشفاعة هناك أيضاً ، فتحرق بيادر الذنوب وتستأصلها بشرارة واحدة من الرحمة . والسبب الذي حدا بهؤلاء الباحثين إلى تصوّر عدم امتلاك الشفاعة لمثل هذا الأساس الراسخ ، هو أنّهم تطلّعوا إلى الإسلام من زواية واحدة وجانب واحد ، وهو الجانب الظاهريّ المتمثّل في القوّة والشوكة والأمر والنهي والتنظيم والجزاء والعقاب . وإذ أعموا هؤلاء المساكين أنفسهم بأيديهم ، فلم يكن لهم بعدُ ثمّة أعين ينظرون بها إلى الإسلام ليعلموا أنّ له كذلك مقاماً للرحمة والعطف والإيثار والعفو والعرفان والتوحيد والفناء والولاية والشفاعة وآلاف من الأمور المعنويّة والحقيقيّة والباطنيّة والروحيّة التي يجهلون أمرها . يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الأخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ . « 1 » أجل ، إنّ نتيجة امتلاك عين واحدة هي الحرمان عن إدراك كثير من الحقائق .

حصول الشفاعة يوم القيامة وليس في البرزخ

طلب الشفاعة من المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام

متى تتحقّق الشفاعة

وخلاصة الأمر ، فقد بقيت ضمن مسائل الشفاعة مسألة واحدة لم نتعرّض لها بعدُ ، وقد أشرنا لها مؤخّراً ، وهي أن نعلم متى تتحقّق الشفاعة . والمراد بالشفاعة تلك الشفاعة التي ترفع العذاب . من جملة الآيات التي يمكن من خلالها إدراك زمن تحقّق الشفاعة : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ، إلَّا أصْحَابُ الْيَمِينِ ، في جَنَّاتٍ يَتَسآءَلُونَ ، عَنِ الْمُجْرِمِينَ ، مَا سَلَكَكُمْ في سَقَرَ . « 2 »
هامش
( 1 ) - الآية 7 ، من السورة 30 : الروم . ( 2 ) - الآيات 38 إلى 42 ، من السورة 74 : المدّثّر .