تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
إلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَاولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّأتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا . « 1 » الرابع : أنّ الله تعالى يُضاعف العمل الحسن القليل : اولَئِكَ يُؤْتُونَ أجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا . « 2 » مَن جِآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا . « 3 » الخامس : أنّ الله تعالى يوجد العمل المعدوم الذي لا وجود له : وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ ألَتْنَاهُم مِّن عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ . « 4 » ويلاحظ هنا أنّ الذرّيّة التي تتبع الآباء تُلحق بهم في الأجر والعمل ، من دون أن يقسّم الله من عمل أولئك الآباء على ذرّيّتهم . فالأبناء يتبعون آباءهم ويلحقون بهم ، فيَشركونهم في جميع الأعمال الحسنة والخيرات التي كانت للآباء دون أن ينقص من أولئكم شيء . وهذا هو معنى اللحوق والإلحاق . وهذه الآية في غاية الغرابة ، وباعثة على إبهاجنا نحن المؤمنين المقصّرين في العمل . حيث يلحقنا الله تعالى بلطفه ومنّه وعطفه - من خلال اتّباعنا للآباء الكرام والأجداد العظام - بأولئك الآباء والأجداد ، ويشركنا في خيراتهم وبرّهم ومجاهداتهم وسائر حسناتهم خطوةً فخطوة ، وشعرة فشعرة ، دون أن ينقص من نصيبهم قدر ذرّة ، والْحَمْدُ لِلَّهِ الذي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لَا أنْ هَدَانَا اللهُ . « 5 » وسنتحدّث إن شاء الله
هامش
( 1 ) - الآية 70 ، من السورة 25 : الفرقان . ( 2 ) - الآية 54 ، من السورة 28 : القصص . ( 3 ) - الآية 160 ، من السورة 6 : الأنعام . ( 4 ) - الآية 21 ، من السورة 52 : الطور . ( 5 ) - الآية 43 ، من السورة 7 : الأعراف .
معرفة المعاد — صفحة 247 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك