كما ورد في كثير من الآيات في شأن التكفير ، أنّ التوبة تسبّب غفران الذنوب وتكفيرها ، لأنّ الغفران والتكفير بمعنى الستر والتغطية ، أي ستر شيء ما بغطاء وساتر يخفيه . وبطبيعة الحال فإنّ التوبة بمثابة الستار الذي يخفي الذنوب ويغطّيها .
الدرجات المختلفة لحبط الاعمال وتكفيرها
الدرجات المختلفة لتبديل الأعمال بإرادة الله المتعال
وقد وردت في القرآن الكريم مطالب عامّة في تكفير الأعمال السيّئة أو محوها أو تبديلها حسنات ، وفي مضاعفة أعمال الخير والحسنات .
الأوّل : تكفير الذنب وتغطيته بستر يلقيه الله عزّ وجلّ عليه في عالم المعنى والحقيقة . وقد نُصّ على هذا الأمر في عدّة موارد ، منها في التوبة :
يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّأتِكُمْ . « 1 »
ومنها : اجتناب الكبائر ، حيث يعفو الله تعالى عندئذٍ عن الصغائر .
أي أنّ نفس اجتناب الكبائر يوجب غفران الصغائر وتكفيرها :
إن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّأتِكُمْ . « 2 »
ومنها : الإيمان بالله تعالى والعمل الصالح ، حيث يوجب ذلك غفران الذنوب السابقة :
وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّأتِهِ . « 3 »
ومنها : التقوى .
هامش
( 1 ) - الآية 8 ، من السورة 66 : التحريم .
( 2 ) - الآية 31 ، من السورة 4 : النساء .
( 3 ) - الآية 9 ، من السورة 64 : التغابن .