الحبط والتكفير في بعض الاعمال السيّئة والحسنة
موارد حبط الأعمال والتكفير
وتبقى في بحث عموميّة السؤال والحساب مسألة لا بدّ من التعرّض إليها ، وهي : هل يحصل حَبْط وتكفير في الأعمال أم لا ؟
والحبط يعني إبطال العمل السيّئ آثار العمل الحسن ؛ أمّا التكفير فيعني تغطية آثار العمل الحسن آثار العمل السيّئ .
ومرجع هذا البحث - عموماً - إلى التساؤل عن التأثير المتبادل بين الأعمال الحسنة والأعمال السيّئة التي يجترحها الإنسان في حياته اليوميّة .
فهل - يا ترى - يمحو أقواهُما أضعفهما ؟ وهل إذا تساوى العملان في القوّة ، ضاع أثرَي الخير والشرّ بسبب تأثير العملينِ في بعضهما ؟
أم أنّ كلًّا من أعمال الخير وأعمال الشرّ سيُحفظ في موضعه دون أن يمحو أحدهما تأثير الآخر ، فتكون أعمال الخير وأعمال الشرّ التي فعلها الإنسان مشهودة له بأجمعها يوم القيامة ، بحيث يحصل على الثواب والعقاب في إزاء كلٍّ من تلك الأعمال ؟
يقول البعض بأنّ أعمال الخير وأعمال الشرّ محفوظة في مواضعها دون أن يؤثّر أحدها في الآخر أدنى تأثير ، ولا يمكن أن يكون لها فعل وانفعال مع بعضها .