تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ظَالِمِينَ » . « 1 » فَإنْ قُلْتُمْ - أيُّهَا النَّاسُ - إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا عَنَي بِهَذَا أهْلَ الشِّرْكِ ، فَكَيْفَ ذَلِكَ وَهُوَ يَقُولُ : « وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفسٌ شَيْا وَإن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرَدلٍ أتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ » . « 2 » اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أنَّ أهْلَ الشِّرْكِ لَا تُنْصَبُ لَهُمُ المَوَازِينُ وَلَا تُنْشَرُ لَهُمُ الدَّوَاوِينُ ؛ وَإنَّمَا تُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ لأهْلِ الإسْلَامِ - الحديث . « 3 » كما روى في « عيون أخبار الرضا » بأسانيده الثلاثة عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحَاسِبُ كُلَّ خَلْقٍ إلَّا مَنْ أشْرَكَ بِاللهِ ، فَإنَّهُ لَا يَحُاسَبُ وَيُؤْمَرُ بِهِ إلَى النَّارِ . « 4 »

في معنى حساب الأنبياء والائمّة عليهم السلام

في معنى محاسبة الأنبياء إنّ البحث الذي أوردناه مؤخّراً عن المقرّبين والمخلَصين ، وقولنا بعدم وجود حساب وسؤال وميزان وصحائف أعمال لهم ، لا يتنافى مع ما ذكرنا في هذا المجلس من أنّ الحساب والسؤال يشملان جميع العباد ، حتّى الأنبياء الكرام والنبيّ العظيم الشأن وأئمّة الهدى عليهم الصلاة والسلام ، لأنّ المخلَصين والمقرّبين ( الذين هم في حال الفناء ) قد تخطّوا أمر الحضور في القيامة وأمر السؤال والجواب . أمّا الذين فازوا بعد فنائهم في الله بمقام البقاء في الله تعالى ، والذين يمسكون بأزمّة أمور تربية الخلق وتكاملهم
هامش
( 1 ) - الآية 46 ، من السورة 21 : الأنبياء . ( 2 ) - الآية 47 ، من السورة 21 : الأنبياء . ( 3 ) - « بحار الأنوار » ، ج 7 ، ص 258 و 259 ، عن « أمالي الصدوق » . ( 4 ) - « عيون أخبار الرضا » ص 232 ، الطبعة الحجريّة .