فَأغْدُو وَأمْرِي بَيْنَ أمْرَيْنِ وَاقِفٌ * عُلُومِيَ تَمْحُونِي وَوَهْمِيَ مُثْبِتِي
وَمَا شَهِدَتْ عَيْنِي سِوَى عَيْنَ ذَاتِهَا * وَإنَّ سِوَاهَا لَا يَلُمُّ بِفِكْرَتِي
نَعَمْ نَشْأتِي في الحُبِّ مِنْ قَبْلِ آدَم * وَسِرِّيَ في الأكْوَانِ مِنْ قَبْلِ نَشْأتِي « 1 »
وقد ذكر المرحوم صدر المتألّهين في « الأسفار » في كيفيّة علم الله بما سواه ، وفي فصل آخر في علم الله السابق على الأشياء في موضوع « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء » مطالب قيّمة جدّاً حول هذه المطالب وفي كيفيّة توحيد الحضرة الأحديّة تبارك وتقدّس وفي كيفيّة عالم الخلقة ، بحيث يتّضح من خلال تلك المطالب كيفيّة سؤال الله تبارك وتعالى المحبّين والمقرّبين والأنبياء العظام وكلامه معهم ، إلّا أنّ تلك المطالب خارجة عن عهدة هذا الكتاب .
مشكل عشق نه در حوصلة دانش ماست * حلّ اين نكته بدين فكر خطا نتوان كرد « 2 »
إلّا أنّ كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله هو الذي يكشف هذه الحقيقة : نَحْنُ مَعَاشِرَ الأنبِيَاءِ امِرْنَا أنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ . « 3 »
هامش
( 1 ) - « طبقات الأخيار » للشعرانيّ ، ج 1 ، ص 182 ، عن العارف المشهور : الشيخ إبراهيم الدسوقيّ .
( 2 ) - « ديوان حافظ الشيرازيّ » ص 50 ، طبعة پژمان ، انتشارات بروخيم ، سنة 1318 .
يقول : « إنّ مشكلة العشق لا يسعها علمنا ، لأنّ حلّ هذه النكتة بهذا الفكر الخاطئ أمر غير ميسور » .
( 3 ) - وردت هذه الرواية بهذا المضمون في « تحف العقول » ص 37 ؛ ونقلها المجلسيّ عن « تحف العقول » في « بحار الأنوار » ج 17 ، ص 41 : ( الروضة ) ؛ وروى البرقيّ في « المحاسن » ج 1 ، ص 195 بإسناده عن سليمان بن جعفر بن إبراهيم الجعفريّ مرفوعاً قال :
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنَّا مَعَاشِرَ الأنبِيَاءِ نُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ ؛ وروى الكلينيّ في « الكافي » ج 1 ، ص 23 ، عن جماعته ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قَالَ : مَا كَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ العِبَادَ بِكُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ . وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : إنَّا مَعَاشِرَ الأنبِيَاءِ امِرْنَا أنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ . كما أورد هذه الرواية في « روضة الكافي » ص 268 .