هامش
آية الله الحاجّ الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ الهمدانيّ رضوان الله عليه ؛ وموضوع القصّة أنّ أينشتين كان يتمنّى الاطّلاع على اللغة الفارسيّة لقراءة كتب الملّا الروميّ وحافظ الشيرازيّ اللذين توصّلا إلى معرفة قدرة الباري العظيمة المحيطة بالموجودات . وقد أرسلتُ إلى الأخ الأنصاريّ رسالة شفويّة ليكتب لي نصّ كلام أينشتين من أجل أن أنقله في هذا المجال بحذافيره ، فتفضّل مشكوراً بإرسال رسالة مفصّلة أوردها بعباراتها ( مُترجمةً ) .
- « أبلغ هذا الحقير برسالتكم الشفويّة الكريمة في تقديم ترجمة كتاب :
( «The World as I See i» العالم كما أراه ) ، وقد بذلت قصارى وسعي امتثالًا لأوامركم في استنساخ عين الترجمة وإرسالها ، إلّا أنّي لم اوفّق بالعثور عليها على الرغم من بحثي عنها ، لذا اقدّم اعتذاريّ لسماحتكم ، وأدوّن ما بقي في ذهني من ذلك الموضوع على أمل أن ينال ذلك رضاكم . وكما ذُكر فإنّ مؤلّف الكتاب هو إلبرت أينشتين ، وقد وقعت بيدي نسخة من الكتاب المذكور قبل ما يقارب ثلاثين سنة ، وكنت إذ ذاك أدرس في الجامعة . وكان الكتاب موجوداً في المكتبة الامريكيّة الواقعة في طهران ، شارع نادري ، حيث حاز اهتمامي الشديد . وباعتبار أنّهم لم يكونوا يسمحون بإخراج الكتاب من المكتبة ، فقد شرعت بترجمته في نفس المكتبة ، وترجمت منه فعلًا ثلاثين صفحة ( أصل الكتاب بالحجم الجيبيّ ( كرّاسة ) في حدود 150 صفحة ) . وأقدّم فيما يلي خلاصة ما ترجمته منه :
لقد اطّلع أينشتين على أن أصغر جزء من المادّة لا يقبل التجزئة يُدعى بالذرّة ، وعلم أنّ الذرّة مكوّنة من عدّة أجزاء ، الأولى : مدارات خارجيّة تحوي أعداداً مختلفة من الإلكترونات التي تدور بشكل منتظم وسرعة ثابتة .
الثانية : نواة مركزيّة تحتوي على البروتونات والنيوترونات . والبروتونات تماثل الإلكترونات في العدد . ووفقاً لرأي أينشتين فإنّ اختلاف أعداد هذه الإلكترونات هو الذي أرسى الأساس الذي يدور عليه عالم الوجود ، والذي تسبّب في نشوء الاختلاف بين الموجودات المادّيّة . وقال : لقد حاولتُ - بلا نتيجة - أن أعثر على السبب الأساسيّ في دوران إلكترونات المدارات الخارجيّة ، ثمّ أدركتُ بعد مطالعات وتحقيقات عمليّة كثيرة أنّ هذا الدوران المنتظم السريع لإلكترونات المدارات الخارجيّة المختلفة ليس له عامل مادّيّ .
وتبعاً لرأي بعض العلماء السابقين فإنّ هذه الحركة المنتظمة تخضع لقدرة عاملٍ غير مادّيّ .
وقد استطاع البعض الاتّصال بهذا العامل المقتدر الحاكم والساري في دوران عالم