تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الهندسة الفضائيّة ( أي آثار الوزن الناشئة من خواصّ الفضاء - الزمان ) . ولا يختصّ أمر اكتساب الجسم المستند على جسم آخر سرعة ذلك الجسم بالنسبيّة الخاصّة ؛ إذ إنّه موجود أيضاً في ميكانيك « نيوتن » . منتهى الأمر أنّ تفصيله متفاوت في الموردينِ . وقد قام بعض العلماء قبل « أينشتين » بطرح أساس النسبيّة ، فقد كان « لورنتز » قد حصل على بعض النتائج الرياضيّة للنظريّة النسبيّة قبل « أينشتين » ، لكنّ تعبيره عن تلك النتائج جاء مغايراً للتعبير الذي قدّمه لها « أينشتين » لاحقاً . وكان « بوانكاره » قد طرح أساس النسبيّة ( وهو الفرض الأوّل للنسبيّة الخاصّة ) قبل « أينشتين » ، لكنّ هذا الفرض لم يكن كافياً بمفرده ، وكان امتياز تقديم نظريّة النسبيّة الخاصّة منحصراً ب - « أينشتين » الذي قدّم النظريّة في الحركات المتماثلة ، بما فيها الحركة المستقيمة والمتكرّرة . وبطبيعة الحال فإنّ الحركات ذات الخطّ المستقيم ( المتماثلة منها وغير المتماثلة ) مطروحة بدورها في النسبيّة العامّة . على أنّ « مينكوسكي » لم يكن قد سبق « أينشتين » في الحديث عن النسبيّة ، لكنّه قام - بعد أن قدّم « أينشتين » نظريّته النسبيّة - بتقديم قالب رياضيّ بديع لبيان النسبيّة الخاصّة . وأساس النسبيّة قائم على الحركة ؛ ولو كان الفضاء وعالم الطبع ساكنينِ دونما حركة ، لما كان للنظريّة النسبيّة من موضوع . وتعدّ المادّة وأفعال المادّة في نظر « أينشتين » وسائر العلماء القائلين بالنسبيّة متحرّكة بأجمعها ، كما أنّها بأجمعها من قبيل ميدان الوزن ( الجاذبيّة ) والميدان الإلكترومغناطيسيّ . وباعتبار أنّ النور والصوت هما اللذان ينقلان لنا أخبار الحوادث