أبعاد أقرب إلى الطبيعة من اعتبارنا لها في هيئة تغيّر ذي وجود ثلاثيّ الأبعاد .
ويعدّ فضاء « مينكوسكي » باللحاظ الرياضيّ فضاءً خاصّاً ؛ ولا نقصد بذلك أنّ الفضاء بمعناه المتعارف هو فضاء ذو أربعة أبعاد ، أو أنّ الزمان هو شكل من أشكال الفضاء . وخلاصة النظريّة النسبيّة هي أنّ خواصّ الزمان والفضاء مندمجة ومرتبطة مع بعضها ، وأنّه لا يمكن إعطاء أشكال منفصلة لكلّ واحد منها .
والخلاصة فإن « أينشتين » قد قدّم نظريّة النسبيّة الخاصّة والعامّة :
النسبيّة الخاصّة التي تتعلّق بالحركات المتماثلة بما يشمل الحركات ذات الخطّ المستقيم وذات الخطّ المنحني . والتي تربط بين الناظرين الذين لهم حركة متماثلة بالنسبة إلى بعضهم .
أمّا النسبيّة العامّة فتربط كلا الناظرينِ إلى بعضهما ، سواءً كان لهم تعجيل بالنسبة إلى بعضهما أم لم يكن لهما تعجيل .
وقد أرسيت النسبيّة الخاصّة على فرضيّتينِ :
الأولى : أنّ قوانين الفيزياء لها شكل واحد بالنسبة إلى جميع الناظرين الذين يتماثلون مع بعضهم في حركتهم ( أي في سرعتهم الثابتة ) .
والثانية : أنّ سرعة النور في الفراغ واحدة بالنسبة إلى جميع الناظرين الذين لهم تماثل في الحركة بالنسبة إلى بعضهم .
وقد أرسيت النسبيّة العامّة على أساس عدّة قواعد لا يزال بعضها في دور الفرضيّة ولم تثبت علميّاً بعدُ . مثل عموميّة الحركة ، قانون الجاذبيّة العامّة للأجسام ، ثبات سرعة النور ؛ وبطبيعة الحال فإنّ قانون الجاذبيّة العامّة للأجسام لا يناقش في النسبيّة العامّة في نفس الصورة التي يُناقش بها
في ميكانيك « نيوتن » . بل إنّ الوزن ( الجاذبيّة ) يمثّل في هذه الحالة مظهراً من
معرفة المعاد — صفحة 199
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٩٩