وقوع الحوادث ، واستنتج من ذلك جملة قضايا :
الأولى : أنّ الساعة التي ينظر إليها ناظر متحرّك ستبدو أبطأ حركة من ساعة مماثلة ينظر إليها ناظر ساكن ( وهذه القضية موسومة باتّساع الزمان ) .
واتّساع الزمان في نظر « أينشتين » يمثّل ظاهرة ناشئة من عمل القياس .
الثانية : يجب تغيير قوانين « نيوتن » في الحركة ، التي كانت تعدّ في السابق أسس الفيزياء ، يجب أن تغيّر ؛ ومن جملتها أنّ كتلة الجسم التي كانت تبدو في السابق مستقلّة عن حركته ينبغي أن تزداد تبعاً لحركة الجسم . وفي النتيجة فإنّ تأثير قوّة معيّنة في تغيير سرعة الجسم سيتناقص مع ازدياد سرعة ذلك الجسم . وفي النتيجة فلا يمكن لأيّة ذرّة كانت أن تحصل على سرعة النور ، ولو قُدّر لساعةٍ ما أن تتحرّك بسرعة النور ، لأشارت باستمرار إلى نفس الزمان .
الثالثة : أنّ الأطوال تصبح أقصر في اتّجاه الحركة . أي أنّنا لو كنّا في حركة قياساً إلى مسطرة ما ، فإنّ طول تلك المسطرة الذي نحصل عليه بالقياس سيكون أقصر من الطول الذي سنحصل عليه عند سكون المسطرة .
وهذا القصر في الأطوال ناشئ من عمل القياس . وهناك شواهد تجريبيّة موجودة في الوقت الحاضر لظواهر اتّساع الزمان وقصر الأطوال .
والنسبيّة الخاصّة تقول لكلّ ناظر بزمان خاصّ ، وذلك الزمان الخاصّ بكلّ ناظر هو الزمن الذي تشير إليه ساعته . وضمناً فإنّ كلّ ناظر إلى أيّة حادثة تقع في موضع آخر ينسب إليها زمناً خاصّاً يمكن احتسابه على أساس المعلومات التي يمتلكها عن محلّ وقوع تلك الحادثة وسرعة العلامة التي تربط بينه وبين تلك الحادثة . والزمن المختصّ بالحوادث الواقعة في موضعٍ واحد مساوٍ إلى الزمن المختصّ بالناظر .
وفي نظر ناظر معيّن فإنّ جميع الحوادث التي لها زمن خاصّ
معرفة المعاد — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٩٧