الظواهر الضوئيّة والكهربائيّة ) - فضلًا عن قوانين الميكانيك - يجب أن تبدو واحدة للناظرين الذين يتحرّكون حركة متماثلة مع بعضهم ، وإنّ سرعة الضوء ينبغي أن تكون متماثلة لجميع هؤلاء الناظرين .
وقد وصل « أينشتين » خلال تحليله للحركة إلى نتيجة أنّ قياس الزمان مرتبط بمفهوم التزامن . وفي نظره أنّ جميع القضايا التي يحتلّ الزمان فيها نصيباً ، هي على الدوام قضايا تدور حول حوادث متزامنة . فحين نقول - مثلًا - بأنّ القطار سيصل إلى المحطّة في الساعة السادسة ، فإنّنا نقصد أنّ وصول عقرب الساعة الصغير مقابل الرقم « 6 » متزامن مع وصول القطار إلى المحطّة . ولهذا فإنّ التزامن هو أمر نسبيّ .
وقد توصّل « أينشتين » إلى نتيجة أنّه إذا كانت الفاصلة بين شيء خارجيّ وبين الناظر معلومة ، وكانت سرعة العلامة التي تربط ذلك الشيء بالناظر معلومة بدورها ( الصوت ، الضوء أو الأمواج الإلكترو مغناطيسيّة ) ، فإنّ زمن وقوع حادثةٍ ما سيمكن حسابه في تلك الحال . لكنّ ذلك الحساب سيكون واحداً للناظر الواحد ومختلفاً للناظرين المختلفين .
وكان يظنّ قبلًا أنّ زمان وقوع حادثة ما لو احتُسب وفقاً لزمن مشاهدتها ، لأمكن ترتيب جميع الحوادث في سلسلة زمنيّة واحدة ، وسيحصل جميع المشاهدين - في العاقبة - على نتيجة عدديّة واحدة لزمان وقوع أي حادثة .
ثمّ إنّه رفض هذا المطلب وقال : إذا لم يكن بين الحوادث الخارجيّة والناظر أي ارتباط آنيّ ، فإنّ سرعة الأمواج الإلكترو مغناطيسيّة ( الضوئيّة ) التي تمثّل أسرع وسيلة للارتباط ، ستكون واحدة لدى جميع الناظرين الذين لهم حركة متماثلة . أمّا بالنسبة إلى الناظرين الذين يتحرّكون حركات مختلفة بالنسبة إلى بعضهم البعض ، فإنّهم ينسبون أعداداً مختلفة لزمان
معرفة المعاد — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٩٦