الثاني : قصّة أصحاب الكهف الذين أنامهم الله ثلاثمائة سنة شمسيّة ( تعادل ثلاثمائة وتسع سنين من السنين القمريّة ) ثمّ أيقظهم ، فقال بعضهم لبعض : كم لبثنا هنا ؟ قالوا : يوماً أو بعض يوم . وكان الله تعالى يعلم كم استغرق نومهم .
وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ . « 1 »
وَلَبِثُوا في كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ، قُلِ اللهُ أعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا . « 2 »
الثالث : عدم إدراك الأفراد في عالم البرزخ مقدار طول الزمان فيه ، وهو أمر ناتج عن التجرّد الروحيّ وتخطّي عالم الطبع ، حتّى بالنسبة إلى المجرمين . وقد ذُكر هذا المعنى في سبعة مواضع من القرآن الكريم :
1 - يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَستَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إن لَّبِثْتُمْ إلَّا قَلِيلًا . « 3 »
2 - يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إن لَّبِثْتُمْ إلَّا عَشْرًا . « 4 »
3 - إنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ، قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ، قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أو بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعَادِّينَ ، قَالَ إن لَّبِثْتُمْ إلَّا قَلِيلًا لَوْ أنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ . « 5 »
4 - وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ، وَقَالَ الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ وَالإيْمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ في كِتَابِ
هامش
( 1 ) - الآية 19 ، من السورة 18 : الكهف .
( 2 ) - الآيتان 25 و 26 ، من السورة 18 : الكهف .
( 3 ) - الآية 52 ، من السورة 17 : الإسراء .
( 4 ) - الآية 103 ، من السورة 20 : طه .
( 5 ) - الآيات 111 إلي 114 ، من السورة 23 : المؤمنون .