سُوءَ الْحِسَابِ . « 1 »
وردت في « تفسير العيّاشيّ » وهو من نفائس كتب الشيعة ، روايات خمس لها دلالة على أنّ المراد بسوء الحساب المداقّة والاستقصاء . لذا يخشى المؤمنون أن تُحتسب سيّئاتُهم بأجمعها ولا تُحتسب حسناتهم بسبب عدم قبولها ، فتكون جميع أعمالهم سيّئات .
الرواية الأولى : عن أبي إسحاق قال : سمعتُ الصادق عليه السلام يَقُولُ في سُوءِ الحِسَابِ : لَا يُقْبَلُ حَسَنَاتُهُمْ وَيُؤْخَذُونَ بِسَيّئَاتِهِم . « 2 »
الثانية : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام في قوله تعالى : « يَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ » ؛ قَالَ : يُحْسَبُ عَلَيْهِمُ السَّيِّئَاتُ ؛ وَلَا يُحْسَبُ لَهُمُ الحَسَنَاتُ ؛ وَهُوَ الاسْتِقْصَاءُ . « 3 »
الثالثة : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام في قوله تعالى : « وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ » ؛ قَالَ : الاسْتِقْصَاءُ وَالمُدَاقَّةُ .
وَقَالَ : يُحْسَبُ عَلَيْهِمُ السَّيِّئَاتُ وَلَا يُحْسَبُ لَهُمُ الحَسَنَاتُ . « 4 »
الرابعة : عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، أنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : يَا فُلَانُ ! مَا لَكَ وَلإخِيكَ ؟ ! قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَانَ لي عَلَيْهِ حَقٌّ ، فَاسْتَقْصَيْتُ مِنْهُ حَقِّي !
قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ : « وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ » ، أتَرَاهُمْ خَافُوا أنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ أوْ يَظْلِمَهُمْ ؟ ! لَا وَاللهِ ؛ خَافُوا الاسْتِقْصَاءَ وَالمُدَاقَّةَ . « 5 »
الخامسة : عن محمّد بن عيسى ؛ وبهذا الإسناد أنّ أبا عبد الله
هامش
( 1 ) - الآية 21 ، من السورة 13 : الرعد .
( 2 إلى 5 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 210 .