تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فقال : تلقاني بمنى . فقلت : يا بن رسول الله إنّ لي حاجة . فقال : هاتِ حاجتك ! فقلت : يا بن رسول الله إنّي أذنبتُ ذنباً بيني وبين الله لم يطّلع عليه أحد فعظم عَلَيّ وأجلّك أن استقبلك به . فقال : إنّه إذا كان يوم القيامة وحاسب الله عبده المؤمن أوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ، ثمّ غفرها له لا يطّلع على ذلك ملكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا . قال عمر بن إبراهيم ( راوي هذه الرواية ) : وأخبرني عن غير واحد أنّه قال : ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليها . قال : ويقول لسيّئاته : كوني حسنات . قال : وذلك قول الله تبارك وتعالى : اولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا . « 1 »

مناقشة الحساب بالنسبة إلى المعاندين

ويروي المرحوم الصدوق في كتاب « معاني الأخبار » عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله البرقيّ ، عن أبيه ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الإمام أبي جعفر : باقر العلوم عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : كُلُّ مَحَاسَبٍ مُعَذَّبٌ ؛ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ! فَأيْنَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيرًا » . « 2 » قَالَ : ذَاكَ العَرْضُ ؛ يَعْنِي التَّصَفُّحَ . « 3 »
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 259 و 260 ، الطبعة الحروفيّة . والآية هي : الآية 70 ، من السورة 25 : الفرقان . ( 2 ) - الآية 8 ، من السورة 84 : الانشقاق . ( 3 ) - « معاني الأخبار » ص 262 ، الطبعة الحيدريّة . وقال سماحة الأستاذ المعظّم العلّامة الطباطبائيّ في « رسالة المعاد » : هذا حديث يتّفق الفريقان على مضمونه ، ويُجمعان على صحّة صدوره عن رسول الله صلّي الله عليه وآله . ( « رسالة الإنسان بعد الدنيا » ص 49 - مخطوطة ) .