تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عَسِيرًا . « 1 » وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا . « 2 » فَأمَّا مَن اوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ ( مخاطباً أهل المحشر بسعادة وسرور ) هَآؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ، إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ، فَهُوَ في عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ، في جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ، ( ثمّ تخاطبهم الملائكة ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئا بِمَآ أسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الْخَالِيَةِ ، وَأمَّا مَن اوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ اوتَ كِتَابِيَهْ ، وَلَمْ أدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ، يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ، مَآ أغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ . « 3 » وَكَأيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا ، فَذَاقَتْ وَبَالَ أمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أمْرِهَا خُسْرًا ، أعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا . « 4 »

معنى سرعة الحساب في يوم القيامة

قال الطبرسيّ في « مجمع البيان » ذيل الآية : اولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ . « 5 » ذُكر فيه وجوه ، أحدها : أنّ معناه سريع المجازاة للعباد على أعمالهم ، وأنّ وقت الجزاء قريب ، ويجري مجراه قوله : وَمَآ أمْرُ السَّاعَةِ إلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أوْ هُوَ أقْرَبُ ؛ « 6 » وعبّر عن الجزاء بالحساب ، لأنّ الجزاء كفاء للعمل وبمقداره ، فهو حساب له ، يقال : أحْسَبَنِي الشَّيءُ : كَفَانِي .
هامش
( 1 ) - الآية 26 ، من السورة 25 : الفرقان . ( 2 ) - الآية 40 ، من السورة 78 : النبأ . ( 3 ) - الآيات 19 إلي 30 ، من السورة 69 : الحاقّة . ( 4 ) - الآيات 8 إلي 10 ، من السورة 65 : الطلاق . ( 5 ) - الآية 202 ، من السورة 2 : البقرة . ( 6 ) - الآية 77 ، من السورة 16 : النحل .