فيقول الله جلّ جلاله : صدقَ عبدي خلّوا عنه يدخل الجنّة . ويبقى الآخر حتّى يسيل منه من العرق ما لو شربه أربعون بعيراً لكفاها ، ثمّ يدخل الجنّة . فيقول له الفقير : ما حبسك ؟ فيقول : طول الحساب ؛ ما زال الشيء يجيئني بعد الشيء يغفر لي ، ثمّ اسأل عن شيء آخر حتّى تغمّدني الله منه برحمة وألحقني بالتائبين . فمن أنت ؟ فيقول : أنا الفقير الذي كنتُ معك آنفاً ، فيقول : لقد غيّرك النعيم بعدي . « 1 »
الروايات الواردة في يُسر الحساب وعُسره
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ في رواية أبي الجارود عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام في تفسير الآية الشريفة : لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ : « 2 »
فأمّا الحسنى فالجنّة ، وأمّا الزيادة فالدنيا ، ما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، ويجمع لهم ثواب الدنيا والآخرة ويثيبهم بأحسن أعمالهم في الدنيا والآخرة . يقول الله : وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ اولَئِكَ أصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . « 3 »
قال عليّ بن إبراهيم : القَتَر الجوع والفقر ؛ والذلّة الخوف . « 3 »
وروى المجلسيّ رضوان الله عليه عن كتابَي الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عمر بن إبراهيم بيّاع السابريّ ، عن حجر بن زائدة ، عن رجل ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال ، قلت له : يا بن رسول الله إنّ لي حاجةً . فقال : تلقاني بمكّة . فقلتُ : يا بن رسول الله إنّ لي حاجة .
هامش
( 1 ) - « أمالي الصدوق » ص 216 و 217 ، الطبعة الحجريّة ؛ كما وردت هذه الرواية في كتاب « عُدّة الداعي » ص 85 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) و 3 - الآية 26 ، من السورة 10 : يونس .
( 3 ) - « تفسير القمّيّ » ص 286 و 287 الطبعة الحجريّة ؛ وفي الطبعة الحروفيّة : ج 1 ، ص 311 .